بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 18 مايو 2009

كم ترك الأول للآخر !!


هل هناك حدود للإبداع البشري؟؟ هل يستطيع الخلف تجاوز السلف بمساءلة النموذج وفهمه وتجاوزه؟ وابتكار نموذج جديد يجمع بين أصالة السابق وطرافة اللاحق؟؟
هذا سؤال عويص طالما طرحه الأدباء والفنانون الراغبون في امتلاك بصمة أصيلة تميزهم عن غيرهم وتأسيس أسلوبهم الخاص وطريقتهم المميزة، وقد فكرت في كل ذلك وأنا أقف على غير موعد على موقع مميز جدا لفنان خطاط مسلم اختار مجال الخط العربي للتعبير والابتكار المتميز، وقفت على رسالة وردتني من موقع عالم الخط worldofcalligraphy - ولا أعرف بالطبع كيف وصلت الرسالة ومن أين حصل الموقع على العنوان- وهو موقع للخطاط الهندي المسلم خليل الله شماند المقيم بالإمارات، وربما كانت هذه الرسالة الإلكترونية من أفضل ما وردني دون سعي مني.. والموقع المذكور متخصص في عرض إبداعات هذا الفنان الهندي، وهي تجمع بين أصالة الخط العربي وإبداع الفنان المسلم المعاصر..
1 - من هو خليل الله شماند:

ولد بالهند سنة 1972 وكان والده كاتبا وشاعرا مشهورا في بلده، وهو نفسه متعدد المواهب فهو شاعر وكاتب قصص ورسام، نشأ في ولاية كيرالا بالجنوب الغربي للهند، وينتمي إلى الأقلية المسلمة التي تشكل 24 في المائة من عدد السكان الهندوس والمسيحيين، برز حبه للرسم والخط منذ صغره، فشغف بالخط العربي وكان يتصفح المجلات العربية التي يتلقاها والده من دول الخليج الإمارات والسعودية وقطر ومن العراق وإيران ، ودأب على تقليد ما فيها من خطوط ورسوم. تطور اهتمامه بالخط فأصبح وعمره 15 سنة خطاطا معروفا في منطقته، يشتغل بتخطيط آيات القرآن الكريم لفائدة المجلات والمطبوعات والجمعيات والمؤسسات الإسلامية، فبدأت موهبته بالظهور وحظي بالتشجيع وحصل على جوائز في ولايته، وكان أكبر تقدير حصل عليه حينما دعاه الشيخ نذير نوري لتخطيط عبارة التوحيد ( لا إله إلا الله) على شكل مصباح، وقد عرضت هذه الرسمة وغيرها في معارض داخل الهند وخارجها..
انتقل خليل الله إلى العمل بالإمارات ببعض الإذاعات الناطقة بلغة (مالايالام) وهي لغة ولاية كيرالا الهندية،سنة 1995 وكان ذلك فرصة لتطوير موهبته وإشهارها في البلاد العربية خاصة الإبداع المتميز الذي عرف به خليل الله وهو المزج بين الخط والرسم في رسم الأشخاص، وقد انطلقت شهرته عندما رسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان سنة 1996 ثم توالت لوحاته وإبداعاته وهو الآن مقيم بالامارات متفرغ لفنه وخطه..
2 - نماذج من خطه:
لا شك أن مجال تميز الخطاط خليل الله شماند هو إبداعه في المزج بين الخط والرسم في تجسيد الأشخاص، ومن أبرز لوحاته في نظري رسم الشاعر مانع سعيد العتيبة بواسطة بيت من الشعر، نصه:
من منهل الصحراء أغرف احرفي******** ما لي عـن الحر ف الجـري بديـــل


إضافة إلى ذلك للخطاط خليل الله إبداعات أخرى في تشكيل اسم الجلالة بمائة طريقة، واسم النبي صلى الله عليه وسلم بألف شكل وغير ذلك من العبارات والأشعار والأسماء..
هذه موهبة متميزة لازالت تسعى للمزيد من الإجادة والإتقان والانتشار والشهرة مع أن خليل الله حصل على عدة جوائز عالمية منها جائزة منظمة الصحة العالمية وجوائز عدة مؤسسات في الهند وخارجها.. غير اننا في الختام ينبغي أن نقف على بعض الأمور منها أن خليل الله أعجمي نشأ في بيئة غير عربية، بيئة مسلمة، كما أن إلمامه بالعربية محدود.. وهو مثال آخر لأفضال الأعاجم على العربية وأهلها وتعلقهم بالإسلام دين الإنسانية السمحة ودين الجمال والجلال والكمال..

مهاتير محمد أبو النهضة الماليزية

موقع worldofcalligraphy

صفحة الخطاط على موقع فليكر

نموذج من أعماله: اسم الجلالة (الله) بمائة شكل


رمضان كريم

الاثنين، 20 أبريل 2009

افتتاح المكتبة العالمية الرقمية.

يشهد المجال الرقمي المعرفي العالمي لحظة تاريخية مهمة وهي افتتاح المكتبة الرقمية العالمية، والتي تشارك في بناءها هيآت علمية عالمية من مختلف الدول والمؤسسات، ولعل أبرز ما وسم افتتاح هذه الخطوة المعرفية العلمية حضور اللغة العربية والمواد باللغة العربية، وهذه خطوة مهمة في الاعتراف بالإسهام الحضاري العالمي لهذه اللغة ولما تحتضنه من كنوز معرفية خالدة، ووفق ما جاء في الموقع فإن هدف المكتبة عرض " الكنوز الثقافية من حول العالمودراستها والتمتع بها، كل ذلك في موقع واحد وبأساليب متنوعة. وتتضمن هذهالكنوز الثقافية على سبيل المثال لا الحصر مخطوطات وخرائط وكتب نادرة ونوتموسيقية وتسجيلات وأفلام ومطبوعات وصور فوتوغرافية ورسوم معمارية."
وقد حددت أهداف المكتبة - وَفقَ ما جاء في الموقع - بما يلي:
-تعزيز التفاهم بين الدول والثقافات؛
-توسيع حجم المحتوى الثقافي على الإنترنت وتنوعه؛
-توفير موارد للتربويين والعلماء وعموم الجماهير؛
-بناء القدرة لدى المؤسسات الشريكة لتضييق الفجوة الرقمية ضمن الدول وبينها.
اما الجهات المشرفة على تطوير الموقع فهي " فريق في مكتبة الكونغرس بالولايات المتحدة مع إسهامات من مؤسسات شريكة في دول كثيرة ودعم من منظمة الأمم المتحدة للتعليم والعلوم والثقافة (اليونسكو) ودعم مالي من عدد من الشركات والمؤسسات الخاصة."
وتشارك في هذه المكتبة من الدول العربية كل من قطر والسعودية ومصر والعراق والمغرب، ولاشك أن الحضور العربي الإسلامي في هذا المشروع العالمي مهم للغاية لبيان إسهام الحضارة الإسلامية في خدمة الإنسانية ولإبراز قوة هذه الحضارة وقدرتها على الاستمرار والانتاج والعطاء في عصر التقنيات الرقمية والتواصل السريع. وتضم المكتبة عند افتتاحها اليوم مجموعة من المواد المتنوعة فهناك 151كتبا و37 مجلة و124 مخطوطة 306 خريطة و11 شريطا سينمائيا و546 صورة و5 تسجيلات صوتية.
إلا أن المواد العربية في المكتبة ليست كلها من البلاد العربية بل غالبها من المكتبات الغربية التي تحتضن تراثا عربيا كثيرا خاصة مكتبة الكونغرس بالولايات المتحدة الأمريكية، فالمواد المتعلقة بالمغرب مثلا نصفها من هذه المكتبة الضخمة. فهل تستغل البلاد العربية الفرصة لتثري المحتوى الرقمي في هذه المكتبة العالمية ليكون محتوى نوعيا وليس كميا فحسب، أم أن الجهات الرسمية ستغفل عن هذا الصرح العالمي الذي مازال في طور البناء وتترك الفراغ ليملأه الآخر وفق تصوراته وأفكاره عن حضارتنا الخالدة؟ ثم تجلس بعد ذلك لتندب حظها العاثر؟؟ أقول هذا لأني رأيت الإسهام المغربي البسيط في هذه الانطلاقة من جمعية تطوان أسمير النشيطة، فأين وزارة الثقافة وأين المؤسسات العلمية والخزانات العامة والمعاهد في المغرب؟؟ اللهم سلم سلم.
من المخطوطات المعروضة في موقع المكتبة: مخطوط نور حدقة الأبصار ونور حديقة الأنظار

السبت، 18 أبريل 2009

أنا والحاسوب، أو كيف عرفت تقنيات المعلومات؟

هل تذكر وأنت تنظر إلى هذه الكلمات على شاشة الحاسوب، كيف عرفت هذه التقنيات؟ وما هي أول مرة رأيت فيها الحاسوب؟ هل تذكر كيف كان اللقاء الأول؟ بالنسبة لي كنت محظوظا، فقد كان ذلك سنة 1982 بواسطة جمعية الدراسات المستقبلية ورئيسها آنذاك الدكتور المهدي المنجرة، تابع تجربتي في هذه الوصلة على وحدة المعرفة Knol



الأربعاء، 15 أبريل 2009

أهمية المعرفة اللغوية في سلامة تحقيق النصوص التراثية




هل يمكن أن نقرأ التراث ونستفيد منه علميا وعمليا دون ضبط لغته؟ هل يمكن أن نخرج هذا التراث محققا موافقا لمقاصد مؤلفيه بلا معرفة لغوية مناسبة؟ لماذا تعج الساحة العلمية بكتب تحمل لقب التحقيق وهي بريئة منه؟ هل ذهب عهد المحققين العظام ؟

هذه محاور يطرحها المقال ويبحث لها عن إجبابات شافية لعلها تنير الدرب للباحثين والطلبة وتضعهم على السبيل القويمة لفهم التراث والاستفادة منه.

الثلاثاء، 17 مارس 2009

صورة وتعليق



أي جلسة اقتنصها الرجل مرتاحا في سكينته الأبدية مستمتعا بكتابه لا يلتفت يمنة ولا يسرة؟ أي فرصة سنحت له ليخلو بنفسه بعيدا..بعيدا عن مشاغل الحياة وفتنها؟ فجلس في هذا الركن الحفي ؟ أي سر خبأته تلك الصفحات فلا يرفع بصره عنها لينظر يمنة إلينا نحن الذين نسترق النظر إليه ؟ أو يسرة حيث الحديقة الغناء والهواء الطلق؟ أي كتاب يطالع؟ أتراه كتاب ذكر وعبادة تسكن الروح بتلاوته؟ أم تراه في تاريخ  الماضين وأيام سعدهم او نحسهم؟ أم تراه في أخبار العلماء الأعلام وجميل ذكرهم وحميد سيرهم؟ أم تراه حول آيات الكون وتدبير العزيز الجبار للخلق بأحسن إبداع وتدبير؟ أم تراه ذكريات أيام خلت ويوميات شباب كفاح وعزيمة؟ أم تراه رسائل أحبة رحلوا وخلفوا في النفس حسرة وكمدا؟
 أي لحظة شدت الرجل إلى الكتاب  فصرفته عن التقييد وقد أعد اليراع والدواة.. أي انسجام بين نظرته الفاحصة للسفر وجلبابه الأبيض الساطع، وجلسته الهادئة الساكنة فوق لبدته البسيطة؟
 فلنصمت ...لنصمت.. فهذه لحظة خالدة مثلها ينتهز ويقتنص ويعاش ولا يتأمل.